الشيخ علي كاشف الغطاء
405
النور الساطع في الفقه النافع
ومعلوم البقاء ولا أثر للجامع ليجري استصحابه ، ولا يخفى ما فيه فان النصب بأي نحو كان أثره جواز التصرف بدليل انه وقت وجود الناصب بأي نحو كان النصب تترتب عليه تلك الآثار فلو لم تكن آثارا للجامع لما ترتبت على النصب مطلقا عند وجود الناصب . ( إن قلت ) ان استصحاب جواز التصرف استصحاب تعليقي معارض باستصحاب عدم ترتب الأثر . ( قلنا ) إنا لم نستصحب جواز التصرف وإنما نستصحب موضوعه وهو القدر الجامع بين الفردين ، مضافا إلى أن استصحاب جواز التصرف استصحاب تنجزي لأن نفس الجواز ثابت فعلا ، واما استصحاب عدم ترتب الأثر فقد تقدم ص 401 فساده . أموال الفقيه في زمن الغيبة التي يصرفها على نفسه وشؤونه أو وجوب دفع أموال الإمام له ( الثاني عشر ) لا ريب ان الذي يصلح أن يكون مالا للفقيه في عصر الغيبة باعتبار ولايته هي أموال الإمام عليه السّلام وقبل الخوض في ذلك لا بأس بالتعرض لأموال الإمام عليه السّلام الثابتة له ثمَّ بيان صحة تصرف الفقيه الجامع لشرائط المرجعية والولاية فيها بصرفها على نفسه وشؤونه فنقول إن أموال الإمام عليه السّلام على قسمين ( أحدهما ) ما يكون ثبوتها له بعنوان الإمامة ومن جهتها . و ( ثانيهما ) ما يثبت له بالأسباب الموجبة لثبوتها لسائر المسلمين كالثابتة له بالإرث أو بالهدية أو بالكسب أو بالنذر لشخصه الكريم أو الوقف على ذاته المقدسة أو نحو ذلك ولا كلام لنا في القسم الثاني لوضوح عوده لوراث الامام وعدم رجوعه للفقيه وإنما كلامنا في القسم الأول لأنه هو الذي يمكن ان يقال فيه بعوده للفقيه في